الشيخ محمد باقر الإيرواني
226
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
كلمة « ضالين » حيث لا تظهر الألف أو اللام بدونه . واما حديث الخطاف المروي في الكافي عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن أبي عبد اللّه جميعا عن الجاموراني عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن محمّد بن يوسف التميمي عن محمّد بن جعفر عن أبيه قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : استوصوا بالصنينات خيرا - يعني الخطاف - فانّهنّ آنس طير الناس بالناس . ثم قال : وتدرون ما تقول الصنينية إذا هي مرّت وترنّمت تقول بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين حتى قرأ أمّ الكتاب فإذا كان في آخر ترنّمها قالت ولا الضالين مدّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولا الضالين » « 1 » فضعيف سندا من جهات ودلالة لاختصاصه بالضالين وعدم دلالة الفعل على الوجوب . 4 - واما الادغام في المورد الأوّل فقد نقل عن ابن الحاجب والرضي لزومه « 2 » إلّا أنّ ذلك لا يصلح للحجيّة بعد عدم لزوم الاستهجان من تركه . أجل ادغام اللام إذا دخلت على الشين وأخواتها لازم لا لتصريح علماء الأدب بذلك بل للاستهجان بدونه . 5 - واما وجوب الجهر بالقراءة على الرجال فيما ذكر والاخفات في غيره فهو المشهور . ونسب الخلاف إلى السيّد المرتضى وابن الجنيد وصاحب المدارك والذخيرة فاختاروا الاستحباب « 3 » . ويقع الكلام تارة في أصل الوجوب وأخرى في تعيين موضعه . أما أصل الوجوب فقد يستدل له تارة بالسيرة المتصلة بزمن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 39 من أبواب الصيد الحديث 4 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 241 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 200 .